الشيخ علي الكوراني العاملي

511

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

إن لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى « طه : 118 » وهو عَرْوٌ من الذنب . أي عَارٍ . وأَخَذَهُ عُرَوَاءُ ، أي رِعْدَةٌ تعرض من العُرْيِ . ومَعَارِي الإنسانِ : الأعضاءُ التي من شأنها أن تُعْرَى كالوجه واليد والرجل . وفلانٌ حَسَنُ المَعْرَى ، كقولك : حسن المَحْسَر والمَجْرَد . وَالعَرَاءُ : مكان لا سترة به ، قال : فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ « الصافات : 145 » والعَرَا مقصورٌ : الناحيةُ . وعَرَاهُ وَاعْتَرَاهُ : قصد عُرَاهُ . قال تعالى : إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ « هود : 54 » . والعُرْوَةُ : ما يتعلّق به من عُرَاهُ . أي ناحيته . قال تعالى : فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى « البقرة : 256 » وذلك على سبيل التمثيل . والعُرْوَةُ أيضاً : شجرةٌ يتعلّق بها الإبل ، ويقال لها : عُرْوَةٌ وعَلْقَةٌ . والعَرِيُّ والعَرِيَّةُ : ما يَعْرُو من الريح الباردة . والنخلةُ العَرِيَّةُ : ما يُعْرَى عن البيع ويعزل . وقيل هي التي يُعْرِيهَا صاحبها محتاجاً ، فجعل ثمرتها له ، ورخص أن يبتاع بتمر لموضع الحاجة . وقيل : هي النخلة للرجل وسط نخيل كثيرة لغيره ، فيتأذى به صاحب الكثير ، فرخص له أن يبتاع ثمرته بتمر ، والجميع العَرَايَا . ورخَّص رسول الله صلى الله عليه وآله في بيع العَرَايَا . عَزَّ العزةُ : حالةٌ مانعة للإنسان من أن يغلب . من قولهم : أرضٌ عَزَازٌ ، أي صَلْبةٌ . قال تعالى : أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعزةَ فَإن الْعزةَ لِلَّهِ جَمِيعاً « النساء : 139 » . وتَعزَّزَ اللحمُ : اشتد وعزَّ ، كأنه حصل في عَزَازٍ يصعب الوصول إليه ، كقولهم : تظلف أي حصل في ظلف من الأرض . وَالعَزيزُ : الذي يَقهر ولا يُقهر . قال تعالى : إنهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « العنكبوت : 26 » يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا « يوسف : 88 » قال : وَلِلَّهِ الْعزةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ « المنافقون : 8 » سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعزةِ « الصافات : 180 » فقد يمدح بالعزةِ تارة كما ترى ، ويذم بها تارة كَعزةِ الكفارِ . قال : بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عزةٍ وَشِقاقٍ « ص : 2 » . ووجه ذلك أن العزةَ التيلله ولرسوله وللمؤمنين هي الدائمة الباقية التي هي العزةُ الحقيقية ، والعزةُ التي هي للكافرين هي التعززُ ، وهو في الحقيقة ذل كما قال عليه الصلاة والسلام : كل عز ليس ب الله فهو ذُلٌّ . وعلى هذا قوله : وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عزا « مريم : 81 » أي ليتمنعوا به من العذاب . وقوله : مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعزةَ فَلِلَّهِ الْعزةُ جَمِيعاً « فاطر : 10 » معناه : من كان يريد أن يَعز يحتاج أن يكتسب منه تعالى العزةَ فإنها له . وقد تستعار العزةُ للحمية والأنفة المذمومة ، وذلك في قوله : أَخَذَتْهُ الْعزةُ بِالْإِثْمِ « البقرة : 206 » وقال : تُعز مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ « آل عمران : 26 » . يقال : عز عَلَيَّ كذا : صَعُبَ ، قال : عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ « التوبة : 128 » أي صَعُبَ . وعَزَّهُ كذا : غلبه ، وقيل : من عزَّ بَزَّ ، أي من غلب سلب . قال تعالى : وَعزَّنِي فِي الْخِطابِ « ص : 23 » أي غلبني . وقيل : معناه صار أَعز مني في المخاطبة والمخاصمة . وعزَّ المطرُ الأرضَ : غلبها ، وشاة عَزُوزٌ : قَلَّ دَرُّهَا . وعزَّ الشئ : قَلَّ اعتباراً بما قيل : كل موجود مملول ، وكل مفقود مطلوب . وقوله : إنهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ « فصلت : 41 » أي يصعب مناله ووجود مثله . والعُزَّى : صَنَمٌ ، قال : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعزى « النجم : 19 » . واسْتَعز بفلان : إذا غلب بمرض أو بموت . عَزَبَ العَازِبُ : المتباعد في طلب الكلأ عن أهله ، يقال : عَزَبَ يَعْزُبُ ويَعْزِبُ . قال تعالى : وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ